الشيخ الأميني
211
الغدير
ابن مسعود وجماعة من السلف ، وثبت أن عمر أهل من إيلياء ( 1 ) وكان الأسود وعلقمة وعبد الرحمن وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم ، ورخص فيه الشافعي . ثم ذكر حديث أم سلمة المذكورة . وقال ابن كثير في تفسيره 1 : 230 بعد حديث علي عليه السلام : وكذا قال ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس وسفيان الثوري . 5 - أخرج البيهقي في السنن الكبرى 5 : 30 من طريق نافع عن ابن عمر : إنه أحرم من إيلياء عام حكم الحكمين . وأخرج مالك في الموطأ 1 : 242 : إن ابن عمر أهل بحجة من إيلياء . وذكره ابن الديبع في تيسير الوصول 1 : 264 ، وسيوافيك عن ابن المنذر في كلام أبي زرعة : إنه ثابت . قال الشافعي في كتاب " الأم " 2 : 118 : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن ديناد عن طاوس قال : " ولم يسم عمرو القائل إلا إنا نراه ابن عباس " الرجل يهل من أهله ومن بعد ما يجاوز أين شاء ولا يجاوز الميقات إلا محرما . إلى أن قال : قلت : إنه لا يضيق عليه أن يبتدئ الاحرام قبل الميقات كمالا يضيق عليه لو أحرم من أهله ، فلم يأت الميقات إلا وقد تقدم بإحرامه لأنه قد أتى بما أمر به من أن يكون محرما من الميقات . ا ه . قال ملك العلماء في بدايع الصنايع 2 : 164 : كلما قدم الاحرام على المواقيت هو أفضل وروي عن أبي حنيفة : إن ذلك أفضل إذا كان يملك نفسه أن يمنعها ما يمنع منه الاحرام ، وقال الشافعي : الاحرام من الميقات أفضل بناء على أصله أن الاحرام ركن فيكون من أفعال الحج ، ولو كان كما زعم لما جاز تقديمه على الميقات لأن أفعال الحج لا يجوز تقديمها على أوقاتها ( 2 ) وتقديم الاحرام على الميقات جايز بالاجماع إذا كان في أشهر الحج ، والخلاف في الأفضلية دون الجواز ، ولنا قوله تعالى : وأتموا
--> ( 1 ) إيلياء بالمد وتقصر : اسم مدينة بيت المقدس . ( 2 ) لا صلة بين ركنية الاحرام وكونه من افعال الحج وبين عدم جواز تقديمه على المواقيت كما زعمه ملك العلماء ، بل هو ركن يجوز تقديمه عليها لما مر من الأدلة .